السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

518

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

ثمّ إنّ الأولوية الخارجية لمّا كانت من العلل نظرا إلى المعلولات الخارجية « 1 » فتكون « 2 » لا محالة متقدّمة عليها ؛ فيرجع ذلك إلى التسلسل العددي « 3 » كما لا يخفى على الورى ، « 4 » وإليه الإشارة أوّلا بقوله « 5 » الشريف : « وأمّا الأولوية الغير الوجوبية على ما يحسبه المتكلّفون الخارصون بالظنّ ما لا يعلمون » « 6 » . وقوله هذا إشارة إلى ما يرد على بعض الأجلّاء « 7 » حيث قال : « لم لا يجوز أن يكون اقتضاؤه لتلك الأولوية على سبيل الأولوية وهكذا إلى حيث ينقطع الاعتبار . » وأشار ثانيا إلى أنّ كون « 8 » ذلك التسلسل بالفعل على فرض عدم استحالته في نفسه لا يفي بالمطلوب أيضا ؛ لكون « 9 » تلك السلسلة الغير المتناهية « 10 » مشاركة للمعلول الذي فرض وجوده أوّلا في جواز فرض عدمها فيها « 11 » بدلا عن وجودها . فإذا تقرّر هذا فنقول : إنّ تلك السلسلة من الأولويات إمّا يجوز عدمها بدلا عن وجودها « 12 » أم لا . فعلى الأوّل تجويز وقوع المرجوح ، وعلى الثاني الانتهاء إلى حدّ الوجوب . فلا تكون « 13 » تلك الأولويات أولويات « 14 » ؛ وقد أشار إليه الحكيم الطوسي - قدّس سرّه القدّوسي - في شرح الإشارات « 15 » حيث قال : « 16 » « ويلزم منه أن لا يكون ما فرض سببا بسبب وهو محال . « 17 » » « 18 » هذا كلامه . « 19 »

--> ( 1 ) ح : ثمّ لمّا كانت الأولوية الخارجية من العلل للمعلولات العينية . ( 2 ) ق : يكون . ( 3 ) ح : فيرجع التسلسل فيها إلى التسلسل بالفعل . ( 4 ) ق : - كما لا يخفى على الورى . ( 5 ) ق : - الشريف . ( 6 ) راجع ص 213 . ( 7 ) ح : وقوله : « المتكلّفون » إشارة إلى أنّ بعض الأجلّاء مع أتباعه من الأقوام لفي ضلاله القديم وذلك . ( 8 ) ح : وثانيا إلى . ( 9 ) ح : أيضا لأنّ . ( 10 ) ح : السلسلة الذاهبة إلى لا نهاية . ( 11 ) ح : في جواز فرض العدم عليها . ( 12 ) ح : وجوداتها . ( 13 ) ق : فلا يكون . ( 14 ) ح : بأولويات . ( 15 ) ق : شرحه للإشارات . ( 16 ) ح : وقد أشار إليه نصير الحكماء - عليه رحمة الملك العلى - في شرح الإشارات بقوله الشريف . ( 17 ) ق وح : - وهو محال . ( 18 ) الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، ص 121 . ( 19 ) ح : - هذا كلامه .